سميح دغيم

160

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

أن القسمة بها تكون أوليّة مستوعبة . فاستيعاب القسمة قد يكون بغير أعراض أوليّة فيكون القسمة أوليّة ذاتيّة والأعراض غريبة . وقد يتحقّق أعراض أولية ولا يقع القسمة بها أولية مستوعبة نعم كل ما يلحق الشيء لأمر أخصّ وكان ذلك الشيء ، مفتقرا في لحوقه إلى أن يصير نوعا متهيّأ لقبوله ، ليس عرضا ذاتيّا بل غريبا على ما هو مصرّح في كتب الشيخ وغيره ، كما أن ما لا يلحق الموجود إلّا بعد أن يصير تعليميّا أو طبيعيّا ؛ فليس البحث عنه من العلم الإلهي في شيء . ( مسق ، 8 ، 9 ) أنواع المعارف - كذا أنواع المعارف . وأفضلها العلوم النظرية الإلهية ، وهي أجلّ شأنا وأعظم رتبة من العلوم العملية . ويقال لها علوم المعاملات لأنها متعلّقة بالمعاملات ، سواء كانت مع الحق أو مع الخلق ؛ كما يقال للأولى علوم المكاشفة ، لأنّها لا يحصل إلّا بالإلهام من الحق ، وكشف من جانب القدس ، من غير مدخلية السماع من البشر ، والنقل من الآدميين . وإنّما قلنا إنّها أجلّ وأعظم من علوم الأعمال ، لأنّ علوم الأعمال أدون منزلة من الأعمال ، لأنّ فائدتها إصلاح الأعمال ، فهي إنّما يطلب لأجلها ؛ وما يطلب لأجله شيء ، يكون ذلك الشيء ، أدون منزلة منه . لا يقال : قد اشتهر أن العالم المجتهد في القواعد الفقهية ، أفضل من العابد المتجرّد للعبادة ، فكيف يكون العبادة أفضل من الفقاهة . لأنّا نقول : الحقّ أن فضل العالم المجتهد على العابد المتجرّد ، إنّما يسلّم إذا كان علمه مما يعمّ نفعه ، فيكون بالإضافة إلى عمل خاص أفضل ؛ وإلّا فالعلم القاصر بالعمل ، ليس بأفضل من العمل القاصر . ( كصج ، 43 ، 11 ) أنواع من الحشر - إنّ للنفس قبل صيرورتها نفسا ناطقة أنحاء أخرى من الكون بعضها في هذه النشأة الدنيوية ، وبعضها قبل هذه النشأة وبعضها بعد هذه النشأة ، أمّا التي في هذه النشأة فبعضها حيوانية وبعضها طبيعية نباتية وغير نباتية ، والانتقالات التي تقع من بعضها إلى بعض لا تكون إلّا بحركة وزمان ومادة مستحيلة كائنة فاسدة ، وأمّا التي قبل هذه النشأة فبعضها مثالية وبعضها عقلية وبعضها قضائية إلهية ، والانتقالات الواقعة هناك على سبيل النزول الوجودي بالإفاضة والإبداع من غير زمان وحركة ، وأمّا التي بعدها فبعضها حيوانية حسّية وبعضها نفسانية خيالية وبعضها عقلية قدسية ؛ فظهر لمن تدبّر وتأمّل فيما ذكرناه سابقا ولاحقا بالنهج البرهاني إنّ للإنسان أنواعا من الحشر . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 232 ، 18 ) إنّية - كل ماهيّة يعرض لها الوجود ، ففي اتّصافها بالوجود وكونها مصداقا للحكم به عليها يحتاج إلى جاعل يجعله كذا ، فإن كل عرضي معلّل ، إمّا بالماهيّة المعروضة له ، وإمّا بأمر خارج عنها . ولمّا علم من قبل ،